طردوه من العمل فأصبح مليارديرا … قصة نجاح والاس جونسون

 يقول والاس جونسون في مذكراته الشخصية: “لو علمت الآن أين يقيم رئيس العمل الذي طردني، لتقدمت إليه بالشكر العميق لأجل ما صنعه لي .. فَعندما حدث هذا الموقف الصعب تألمت جدا ولم أفهم لماذا، أما الآن فقد فهمت أن الله شاء أن يغلق في وجهي باباً، ليفتح أمامي طريقا أفضل لي ولأسرتي”. دعونا نستكشف معا كيف كانت رحلته نحو النجاح وماهي التحديات التي واجهها هذا الملياردير

بدأ والاس جونسون حياته، كعامل بسيط بورشة كبيرة لنشر الأخشاب، واستمر فيها حتى الأربعين من عمره، حيث كان شابا قويا قادرا على الأعمال الصعبة. وحين بلغ سن الأربعين وأصبح ذا شأن في الورشة التي اشتغل بها لسنوات طويلة، فوجئ برئيسه في العمل يطرده طردا تعسفيا من الورشة دون أي سبب مادي يذكر. في تلك اللحظة خرج الرجل إلى الشارع بلا هدف، وبلا أمل وتتابعت في ذهنه صور الجهد الضائع الذي بذله على مدى سنوات عمره كله، فأحس بالأسف الشديد وأصابه الإحباط واليأس العميق وأحس كما قال “وكأن الأرض قد ابتلعته فغاص في أعماقها المظلمة المخيفة”. لقد أغلق في وجهه باب الرزق الوحيد، وكانت قمة الإحباط لديه أنه وزوجته لا يملكان شيئا من مصادر الرزق غير أجرة العمل من ورشة الأخشاب

بعد تفكير عميق، اتخذ جونسون خطوة تنطوي على مجازفة؛ وهي رهن منزله، مقابل مبلغ مالي يتيح له دخول مجال البناء، فوافقت زوجته على ذلك، فكان أول مشروعاته بناء منزلين صغيرين بذل فيهما جهدًا كبيرًا، ثم توالت بعدها مشاريعه الصغيرة وكثرت حتى أصبح متخصصًا في بناء المنازل الصغيرة؛ إذ لقيت مبانيه استحسانا من الجميع؛ كونها متقنة البناء، ما أسهم في تعاظم أرباحه حتى تمكن من تسديد مبلغ الرهن

وفي غضون خمسة أعوام فقط من العمل الجاد والمتواصل بشغف وبصيرة رائد الأعمال، تمكن جونسون من تحقيق مزيد من النجاحات، وأصبح واحدًا من أشهر الأغنياء في الولايات المتحدة الأمريكية

وفي عام 1991، اتجه جونسون لبناء فندق هوليدي إن، والذي بٌني في البداية؛ لاستهداف شريحة معينة من العملاء؛ وهم الطبقة المتوسطة، معتمدًا على منحهم غرفًا سكنية جيدة لقاء سعر مقبول. واليوم، تُعد معظم فنادق هوليدي مراكز لرجال الأعمال؛ حيث تم تجهيزها بأجهزة كمبيوتر وطابعات وفاكسات، وإنترنت لا سلكي داخل الغرفة، إضافة إلى خدمة المكالمات المجانيّة المحليّة المتاحة بفنادق الولايات المتحدة الأمريكيّة، فضلًا عن أنه أول فندق شهير في العالم، يُتيح الحجز عبر الإنترنت

Share this Post!

About the Author : Khouloud Youssfi

Khouloud Youssfi

Send a Comment

Your email address will not be published.

Skip to toolbar