كيف أخرج من منطقة الراحة ؟

منطقة الراحة هي أفكار من نسج عقولنا نرى من خلالها الكون. وهي حالة نفسية ترضينا ونتوقع ما يحدث بها، لذلك فهي تختلف من شخصٍ لآخر. ولكن العامل المشترك أنها حالة يرتاح فيها العقل من التوتر والقلق والشك، ويعيش حالة من الروتين الذي يصل حتى لحد الملل

الخروج من منطقة الراحة يبدأ من أفكارنا، ومشاعرنا، وبمجرد الانطلاق سنكتشف أن الخوف المحيط لم يكن سوى وهم. الخوف مما لا نعرفه ينطوي على خوفٍ من الفقد، من فقد ذاواتنا وما نحن عليه، وعلينا دائمًا التفكير مليًا فيما إذا كانت مخاوفنا من التغيير، حقيقة، أم مجرد أوهام نسجن فيها أنفسنا

تشير الدراسات إلى أن الخروج من منطقة الراحة يعزز قدرتك الإبداعية، ويزيد قدرتك الإنتاجية، ويصل بك لمراحل غير متوقعة من النجاح والإنجاز لم تكن لتحققه، إذ لا يمكن أن تدمج في حياتك بين الراحة والنمو

يؤدي خروجك من هذه المنطقة إلى تحسين نوعية الحياة، ويحفِّز نشاط الدماغ ويحفظ الصحة العقلية، إلى جانب أنه يطور شخصيتك ويزيد مرونتها، إلى جانب أنه يعزز الصحة ويقي من الأمراض.

وقد أشارت دراسة تم إجرائها عام 1908 إلى أن شعورك بالراحة يضمن معدلًا ثابتا في أدائك، لكنّ زيادة قدرتك على الإنتاج يتطلب أن تتحرك في فضاء تشعر فيه بـالقلق الأمثل

وفقًا للخبراء، فإن التعليم والتطور الشخصي يتحقق فقط خارج هذه المنطقة، وعلى الجانب الآخر، هذا التطور واحد من أهم مصادر شعورك بالرضا، أنت إذن أمام مفارقة: تصل للرضا عبر شعورك بالقلق وعدم الراحة، أو  تبقى في حالة الراحة التي تقودك إلى الشعور بالإحباط

هذا هو السؤال: هل تفضل أن تتطور حياتك يومًا بعد يوم إلى أن تصل لحالة الرضا؟ أم تفضل أن تعيش حياة خالية من التوتر والقلق في منطقة الراحة إلى أن تصل لحالة من الإحباط؟

الشجاعة ليست في أن يغيب الخوف عن حياتك.. الشجاعة في أن تواجهه

لماذا عليك الهروب من منطقة الراحة ؟

 البحث عن المتعة 
هل هناك متعة أكبر من النجاح والتفوق والإبداع، وهو ما ينعكس على حياة الإنسان المادية والأدبية، فكم من شخص أهدر فرصاً عظيمة لتحقيق إنجازات في المجال الذي يحترفه ولكن ضاعت الفرصة لأنه فضل منطقة الراحة، لذا حاول أن تبحث عن المتعة في التفوق الذي سيسعدك

السعي للمعرفة
لا يتطور أي إنسان إلا بالسعي للمعرفة وأن يعرف أكثر، ويكتسب مهارات عديدة، ويفكر بطريقة إيجابية ومحفزة، وهذا ما يجعل البعض يفضلون البقاء في منطقة الراحة التي تحرمهم من التطور

الفشل طريق النجاح 
لم ينجح أحد من المرة الأولى في تحقيق مراده، ولو خاف إديسون من الفشل لما اخترع المصباح الكهربائي لظلت حياتنا مظلمة، فلا تخف أبداً من الفشل، وحاول مرة بعد مرة ولو فشلت في الأولى والثانية ستنجح في الثالثة أو حتى العاشرة

وأخيرا، إليك بعض النصائح المفيدة والمجرَّبة للخروج من منطقة الراحة بأكملها، والحصول على حياة متوازِنة وناجحة

ثقك بنفسك، كرر ذلك مرات ومرات في حديثك الداخلي واستشعر بالقوة التي تمتلكها

لديك العديد من المهارات بكل تأكيد، اعمل على تطويرها، وابتكر طرقا جديدة للقيام بالعمل المعتاد عليه كل يوم

إحذر الروتين، لا تمارس تفس النشاط لأيام عدة، غير البيئة كلما شعرت بشيء من الملل

أن تواجه أي مشكلة فأنت تحتاج إلى اتخاذ قرار، ويتوجب عليك اتخاذه وأنت هادئ وبأفضل وضعية، فجر مشاعرك الإيجابية لتتخذ القرار المناسب

تخيل الأفضل، من الطبيعي قبل أي تحدي جديد سيبدأ عقلك بتصور سيناريو الحدث قبل وقوعه، وللأسف معظم هذه التصورات تكون سلبية وبإرادتنا، غير هذه الأفكار وتخيل نفسك بكامل قوتك وأنك تنجز عملك بروعة

ممارسة الرياضة، لا بد أن تمارس الرياضة بشكل يومي، فهي تقلص جميع التوترات الناجمة من ضغوط الحياة وتجعلك اكثر نشاطاً

في النهاية يتوجب عليك ان تخرج من دائرة الراحة إذا أردت تحقيق أهدافك، شاهد كل الناجحين حول العالم وعبر التاريخ، جميعهم قرروا وعزموا على المواجهة، خاضوا تحديات كثيرة، فما دام هناك إنسان أنجز عملا فإنه بإمكانك أنت أن تفعله أيضا

تنبيه

إياك أن تخرج إلى مناطق بعيدة جدا عن منطقة الراحة، فقد يسبب فشلك في الوصول انتكاسة نفسية كبيرة قد تعزز الشعور السلبي لديك. كذلك لا تبق طيلة الوقت خارج المنطقة، ارجع إلى منطقتك بين الفينة والأخرى كي تستريح النفسية قليلا

Share this Post!

About the Author : Khouloud Youssfi

Khouloud Youssfi

Send a Comment

Your email address will not be published.

Skip to toolbar